عمرو الشوبكي في «المصري اليوم»: رحلة حمدوك إلى واشنطن تصطدم بموقف أمريكي مُحيّر

عمرو الشوبكي: «السودان لا يحتاج فقط إلى رفع العقوبات حتى يستعيد عافيته وإنما يحتاج للتعامل معه باعتباره دولة طبيعية تحاول التخلص من إرث استبدادي رغم ظروفها السياسية والاقتصادية الصعبة»

الشوبكي: «كيف للسودان أن يستقر وهو محاصر ومتهم برعاية الإرهاب فى حين أن من تعاقبهم أمريكا الآن هم من ثاروا على نظام البشير وكانوا إرهابه في الداخل والخارج؟!»

عمرو الشوبكي: «لو استمع  من وقّعوا على اتفاق المرحلة الانتقالية لآراء بعض «قوى التطرف الثورى» لكانت الفوضى والانهيار قد حلّا بكل السودان».

«الشراكة بين المدنيين والعسكريين في السودان ليست دليل ضعف بل هي شراكة أصيلة لقوى موجودة على الأرض.. ومعركة التغيير في الوطن العربي لن تكون بالضربة القاضية وإنما بالنقاط»

علّق أستاذ العلوم السياسية المصري، عمرو الشوبكي، على زيارة رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك إلى واشنطن، التي تأتي لإقناع الإدارة الأمريكية برفع العقوبات المفروضة على السودان من جراء ممارسات نظام البشير السابق.

وقال الشوبكي في مقاله بصحيفة «المصري اليوم»، الأربعاء (4 ديسمبر)، إن التردد الأمريكي في رفع العقوبات يرجع إلى مجموعة من الأسباب تؤدي العقوبات إلى تعميقها من الأصل، مشيرًا إلى أن استمرار العقوبات يجعل السودان في وضع أكثر هشاشة، ويضعه على «شفا الانهيار»، كما سبق لحمدوك أن أشار بنفسه.

وأشار الشوبكي إلى أن السودان «لا يحتاج فقط إلى رفع العقوبات حتى يستعيد عافيته، وإنما يحتاج أيضًا أن تتعامل معه الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي باعتباره دولة طبيعية تحاول التخلص من إرث استبدادي رغم ظروفها السياسية والاقتصادية الصعبة».

وأعرب عن دهشته من موقف الولايات المتحدة التي ترى أن السودان ما زال غير مستقر، وأن الدولة العميقة ما زالت تحكم، وأن الانتقال السياسي ما زال هشًا، وكلها أمور لو افترضنا صحتها، «فكيف يمكن أن تصل البلاد إلى وضع مستقر وهى مُحاصرة ومُتهمة بأنها ترعى الإرهاب، فى حين أن من يعاقبون الآن هم من ثاروا على نظام البشير وكانوا ضحايا دولته العميقة واستبداده؟»

وأكد الشوبكي أن «معركة التغيير في العالم العربي لن تتم بالضربة القاضية، وإنما هي معركة بالنقاط»، منتقدًا من يعتبر الشراكة بين المدنيين والعسكريين في السودان أمرًا سيئًا أو دليل ضعف، بل هي بالعكس شراكة أصيلة لقوى موجودة على الأرض بالمعنيين المجتمعي والسياسي.

وقال إنه لو استمع  من وقعوا على اتفاق المرحلة الانتقالية لآراء بعض من أسماهم بـ «قوى التطرف الثورى» لكانت الفوضى والانهيار قد حلّا بكل السودان.

لمشاهدة المقال الأصلي:

https://bit.ly/366XfmP